المؤلف: الأمين المركزي للرعاية الاجتماعية سابقاً

النعمة لبنغلاديش: اتحاد الطلاب الإسلامي

المقالة التعريفية:
النعمة لبنغلاديش: اتحاد الطلاب الإسلامي
توحيد الرحمن سويت
إن سياسة الطلاب أصبحت اليوم إسماً للذعر لدى شعب بلدنا. يعاني الناس اليوم من جميع الطبقات و المهن في البلاد عواقب وخيمة لسياسة الطلاب مباشرة و غير مباشرة. يصبح دعاة سياسة الطلاب متهورين و إرهابين ومبتزين ومتغطي المناقصة ومغتصبين العفة ومدمنين على المخدرات نتيجة لاستخدامها كأداة لتحقيق أهداف السياسة الأصلية والسياسيين. يسود الاضطراب في مؤسساتنا التعليمية، تتدهور العلاقات بين الطالب والمعلم، تعيق البيئة السليمة للتعليم ، والآبوان وأولياء الأمور لايتأكدون ولايطمؤنون بإرسال أطفالهم إلى الكليات و الجامعات. هذا معروف لدينا أنما التعليم صلب الملة. أن التعليم يساهم مساهمة هامة في التنمية الوطنية مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي بلد كان. والاضطرابات المتزايدة لسياسة الطلاب الحالية تفسد البيئة العادلة للتعليم. فكما تعيق تنميتنا الوطنية تخرب إلى جانبها الحرية الاجتماعية والانضباط الاجتماعي. تعمل سياسة الطلاب في القضايا المتعلقة بالطلاب وفي حقوقهم من الرسوم الزائدة ومشكلة السكن وأزمة النقل والمواصلات وأزمة المعلمين والسعر الزائد للمواد التعليمية. مع ذلك يمكن لهم أن يعملوا في الإصلاح الاجتماعي، وزيادة الوعي الاجتماعي وعند أي أزمة شعبية للبلاد. لكننا نرى أن منظمات الطلاب الحالية تشارك في دعاية السياسة الأصلية و نشرها، وتنفيذ برامجها و بسط سيطرتها و الابتزاز بعيدات عن القضايا المتعلقة بالطلاب. فبهذا تتزايد المصادمة مستمراً بين منظمات الطلاب في المؤسسات التعليمية، تستمر تجارة الالتحاق غير مقيدة، تهتك عرض الطالبات، حتى أصبحت الأعمال الشنيعة اليوم كقتل الطلاب سهلاً جداً. و مصلحو المجتمع و المتبصرون شاوروا مراراً لتوقف سياسة الطلاب لتدهورها المتزايد. ولكنه ليس من الممكن إغلاق سياسة الطلاب في أي بلد ديمقراطي. أنهم يجعلون سيادة غير الطلاب و السياسيين مسؤولا لهذا الشأن الشنيع لسياسة الطلاب. وسيادة جميع منظمات الطلاب في بلادنا في يد غير الطلاب تقريبا حالياً، الذين انتهت مرحلتهم الدراسية الأكاديمية قبل كثير من الأيام، أو يطيلون حياتهم الدراسية للسيطرة على القيادة. ويشهد كثير من قادة الطلاب يتزوجون و يجعلون المساكن و يبنون العائلة و يتجرون و يقاولون. و السبب للحرص الشديد على السيادة هو التسهيلات المختلفة كالتخلص مع ارتكاب الجرائم، و تناول الطعام و السكون في المهجع مجاناً ، والتنمية الاقتصادية،و الحصول على المنصب في المنظمة الأصلية و غير ذلك. وقال تجار السوق الجديد في التصريح بأنه لو لم تبتز منظمات الطلاب عنهم كان يمكن لهم تزويد البضائع إلى الزبائن بانخفاض 15% من السعرعلى الأقل. وكثيراً من الأوقات تسمع حداثة المصادمة و التخريب والحرق مع عمال النقل للمواصلة مجاناً من قبل قادة منظمة الطلاب للحزب الحاكم، التي لاتخسر ملاك النقل فقط بل تؤثر على الاقتصاد الوطني شاملاً.
و يطرح سؤالاً حول أخلاق الطلاب الذين لهم علاقة مع منظمات الطلاب. شاهدنا أن طالباً من جامعة جهانغير نغور بشابار تخلص مع احتفال المائة في الزنا. عندما سأل قادة المنظمة المتصلة بها قالوا أنهم قد طردوه. ولكن السؤال فكيف حصل على فرصة الدراسة في خارج البلاد ولماذا لم يعاقبه بعد الزنا أول الوهلة؟ ؟ فهل وراء ذلك الأحطاب من قبل الزعماء السياسيين الرئيسيين. ليس هذا فقط، قد رأينا أيضاً أنه قتل أكثر من 20 طالباً ذكياً حتى الآن في الجامعات العالية في أيدي قادة منظمة الطلاب للحزب الحاكم و عمالهم في زمن الحاكم الحالي. لكنه لم يقض علي أحد منه، بل القاتلون يتجولون أمام الإدارة على حالهم علناً. فبهذا كما يورد أشكالاً عن شفافية الإدارة وقدرتها وحيادتها كذا يصبح هؤلاء الإرهابيون أكثر متهورين. و عند طلب السبب لشجاعتهم و غطرستهم هذا يشهد أن عليهم فضلاً من قبل أي الأحزاب السياسية والقادة السياسيين. أن البنك العالمي قدم ملاحظة عن بنغلاديش سنة 2002 م بأن العدو الأكبر للتقدم البشري في بنغلاديش هو الاضطرابات السياسية لها. و القادة السياسيون في بنغلاديش يقلقون بشأن تقدم أنفسهم أكثرمن تقدم البلاد. معظم القادة أصحاب المال الأسود. لا يأتي الشرفاء والمتبصرون إلى ميدان السياسة لأحوالها الفاسدة و الملوثة. حيث لا نرى أي تغير كفائي في حياتنا السياسية أيضاً. نحن نقنط حقاً عند ما نسمع عن بلادنا مثل هذه التعليقات. الأحلام في أعيننا تتحرك و تظهر سحابة سوداء في لحظة، ونتفكر متى ينجلي هذا الغيم الأسود؟ وتأتي هنالك الشمس المشرقة المضيئة . الذي بنوره تتنور وتتلألأ اسم مشرقاً في خريطة العالم و هو بنغلاديش. ولكن لا يمكننا أن ننكر الحقائق، فلابد لنا أن ننتظر حتى وقت غير معروف. لا يأتي الطلاب الأذكياء إلى ميدان سياسة الطلاب لبيئتها القذرة و الملوثة اليوم، وبالتالي يحرم البلاد عن القيادة الذكية و الصالحة و المتبصرة. و لما قنطنا سوء الأحوال لسياسة الطلاب بدأت منظمة الطلاب " اتحاد الطلاب الإسلامي ببنغلايش" تعرض الأحلام في أعين المواطنين الوطنيين المتنبهين لهذا البلد جديداً. فهذه المنظمة التي بدأت من المسجد الجامع لجامعة دكا في 6 فبراير 1977 م كأنها تأتي نعمة لهذا البلد حقاً. تعمل هذه المنظمة في المراهقين و الفتيان و الشبان لهذا البلد خارجة عن الابتزاز وتغطي المناقصة وتجارة الالتحاق و المقاعد لسياسة الطلاب العامة. نتيجة لهذه الأنشطة الاستدلالية أنهم يصبحون محبوبين عند الطلاب والمثقفين والمواطنين الوطنيين لهذا البلد تدريجيا. أن الأهداف والقدوة ومناهج الأعمال والأنشطة لاتحاد الطلاب الإسلامي كلها مختلفة من منظمات الطلاب الآخرى. أنها ليست منظمة فقط، بل كأنها تعمل كمؤسسة تعليمية فريدة فيما بين طلاب بنغلاديش. لما فشل التعليم الرسمي أن يعلمنا الأخلاق أن اتحاد الطلاب الإسلامي لم تعلمنا الأخلاق فقط بل جعل البيئة المناسبة لممارستها في داخل المنظمة. فكما أنه لا يمكن أن يصلح رجلاً بعنف القانون فقط كذلك لا يمكن إزالة أي الشر من المجتمع للأبد. بل لابد من بيئة سليمة بجوار سيادة القانون الذي يوجد فيها الحب المتبادل والصداقة والاخلاص والتعاون وروح التضحية. يعمل اتحاد الطلاب الإسلامي في جميع الجامعات و في جميع مراحل المجتمع لإقامة مثل هذا المجتمع الأخوي. نشر الآلاف من الطلاب في جميع أنحاء البلاد اليوم متخذين النور من مشعل اتحاد الطلاب الإسلامي، الذين يسودون في مختلفة مراحل المجتمع و أصبحوا معروفين كصالحين و متأهلين و وطنيين وكادحين. كان اتحاد الطلاب الإسلامي كمنظمة الطلاب الاستدلالية يعمل لحل مشاكل الطلاب منذ بدايتها.كان اتحاد الطلاب الإسلامي يلعب دائما دورا قويا في جميع المؤسسات التعليمية للبلاد لجباية حقوق للطلاب. و ينظم مختلف البرامج و المسابقات لتنمية أفكار الطلاب كمسابقات المناقشة و المقالة و بحث المواهب ومباراة المسابقة (Quiz Contest) و غير ذلك. و لممارسة الأدب لها مجلتها الشهرية "أخبار الطلاب" و" صوت المراهقين" . واللغة الإنجليزية هي لغة عالمية. يسمى الإنجليزية لغة عالمية. هي مفتاح الفلاح لأي بلد كان في العالم. فلاتحاد الطلاب الإسلامي مجلة إنجليزية شهرية Youth Wave ومجلة تصدر كل شهرين باللغة الإنجليزية Perspective لجعل الطلاب بارعين في اللغة الإنجليزية. تظهر المزيفة (copy) في مجتمعنا اليوم مرضا فتاكا الذي يؤدي طلابنا إلى التدمير تدريجياً. أن قادة منظمة الطلاب الأخرى و عمالها لما يحدثون حوادث غير سارة مع المعلمين للمزورة (copy) في قاعة الامتحان فحينئذ منع اتحاد الطلاب الإسلامي جميع قادتها و عمالها عنها. عرفت إغاظة الفتيات (Eve-teasing) و المخدرات مشكلة شعبية. ويرى أكثر الوقت أن الطلاب والشبان يشاركون في هذه الجريمة. اتحاد الطلاب الإسلامي لايحمي الطلاب من هذه الجرائم والأفعال غير الأخلاقية فقط بل يحاول للقضاء على هذه الجرائم من المجتمع. اتحاد الطلاب الإسلامي كمواطن منتبه للبلد يستمر على مختلفة الأنشطة الخيرية للمجتمع بجوار حل مشاكل الطلاب لتحمل شعور المسؤولية تجاه المجتمع. أن اتحاد الطلاب الإسلامي تدير مختلف الأعمال الخيرية حسب قدرته من توفير المنح الدراسية للطلبة الفقراء و الأذكياء وتوزيع الملابس الشتوية و توزيع الإغاثة في المناطق المتضررة من الفيضانات وتنظيم المخيمات الطبية المجانية ، وغرس الأشجار وتوزيع المواد التعليمية مجانا و تنظيم برامج تبرع الدم وتحديد فصيلة الدم مجانا و تنظيم دروس التدريب المجانية وتوزيع الأطعمة بين أطفال الشوارع في مناسبة الأيام المختلفة و توزيع الملابس الجديدة بين أطفال الشوارع و توزيع الشعيرية و السكر بين المسؤولين في أيام العيد و غيرها. ومع ذلك ينظم المسيرات و الجلسات والاجتماعات والبرامج الثقافية العامة في هذه الأيام لزيادة الوعي العام ضد المرض الفتاك الإيدز والمخدرات. لابد لأي عمل بنائي من الجهد الاجتماعي و الإخلاص و إيثارآراء الآخرين و روح التضحية. إنما هدف سياسة الطلاب هو تكوين الوحدة بين الطلاب وممارسة الديمقراطية والوقوف ضد الظلم. كي يمكن لهم قيادة البلاد والأمة و أدارتهما بالحق و يقدموا بلادهم أمام العالم. و يمكن لهم أن يعملوا للبلد في أي كارثة كانت. لكننا لا نجدها في أي منظمة الطلاب الرسمية واقعاً، لكنه يرى وقوع حادثة التشاجر حتى قتل المعارضين للقيادة و السيطرة. ويجمع الطلاب الجدد إلى منظماتهم بعرض مختلف الطمع والخوف. أن اتحاد الطلاب الإسلامي وحده يستثنى منها و أنها ناجحة. و اتحاد الطلاب الإسلامي يدعو الطلاب إلى المظمة بالإخلاص والحب والصفات الأخلاقية. و يوجد في قادة اتحاد الطلاب الإسلامي و عمالهم الانضباط الرائع و الأخوية والتعاون و روح التضحية. و يوجد هنا النموذج الحقيقي و الغير المثالي لممارسة الديمقراطية عند انتخاب المسؤوليين أو القادة و عند اتخاذ أي قرار. إذا تحدث في منظمات الطلاب الأخرى واقعة التشاجر للقيادة فحينئذ يحاول في اتحاد الطلاب الإسلامي للبعد عن القيادة أو ينفجر باكياً مخافة المسؤولية الصعبة مثل القيادة. لأنهم يعرفون أن القيادة ليست تمتع لذة السلطة و تنمية الفرد فقط بل معنى أخذ قيادة القافلة الحاملة راية الإسلام هو الوقوف أمام محكمة المحاسبة ومواجهة الاختبار الصعب لحماية الودائع. واللائمون يخافون الحق دائماً و يتفحصون ضعف أنفسهم في الآخرين وليس هناك عمل الذي لايعمله لأجل مصالحهم الخاصة. أن جماعة من المتصيدين للمصالحهم الشخصية لم تقبل نجاح اتحاد الطلاب الإسلامي قطً، فبذلوا جهودهم القصوى مراراً لإزالة اتحاد الطلاب الإسلامي من هذا البلاد. فلذا أحياناً صدموا عليها مباشرة و أحياناً روجوا شائعات مختلفة غير مباشرة لإزالة اتحاد الطلاب الإسلامي. ولكننا نعرف أن قرار الله هو القاضي النهائي. لايطفؤ الظالمون نور الحق أبداً ولو بذلوا جهودهم الحاسمة. قال الله تعالى في القرآن الكريم في سورة الصف: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف:8). أن قافلة الشبان المؤمنين بالتوحيد لم تراجع إلى الوراء قط، يسوق نحو الأمام بوطئ جميع المنع و الخوف تحت القدوم. لا يمكن توقف هؤلاء أبداً الذين يستطيعون أن تعرضوا حلم النصر واقفين بين الأنقاض ولا تخافوا برؤية الغيوم السوداء و لا يمكن للمع ضوء البرق أن يطفئ ضوء عيونهم وقلوبهم. وتسير القافلة الحاملة أيديولوجية الرسول إلى الأمام كسرعة التيار و يقرع شاطئ قلوب جميع المراهقين و الفتيان والشبان لهذا البلد، وبهذا القراع يحطم أصحاب النظريات البشرية من جانب و من جانب آخر أنشئ هناك برج مرتفع يبنى على الأخوة والعدالة، الذي لبنته (لبنة البرج) هو مجموعة الشبان الشجعان المتصفين بالصفات الفاضلة. بلادنا بنغلاديش لها إمكانات هائلة التي نسميها البنغال الذهبي لمحبتنا. لكننا لم نستطع أن نتمتع فوائد الحرية الحقيقية مع مرور أربعة عقود منذ الاستقلال. لم نستطع أن نقدم البلاد أمام العالم. . الجوع والفقر والأمية لا يزال توقف طرقنا إلى التقدم. نحن لم نقدر على تقديم أي ضمان السلامة العامة للأنفس والأموال، وانتشر المخلب الأسود للفساد في جميع أنحاء مجتمعنا، ومن أسبابها عدم وجود قادة الصالحين المتأهلين المتبصرين. يعمل اتحاد الطلاب الإسلامي لتكويين القادة التي تحيي الأمل في جميع المواطنين المنتبهين والوطنيين. فاتحاد الطلاب الإسلامي هي النعمة لهذا البلد بلا شك. وهؤلاء سيجعلون البنغال الذهبي والانسان الذهبي حقيقياً يوماً من الأيام.
المؤلف: الأمين المركزي للرعاية الاجتماعية سابقاً.